محمد باقر الوحيد البهبهاني

مقدمة 22

الرسائل الأصولية

به » « 1 » وقوله عليه السّلام : « . . ما ورثك اللّه حرفا منه » « 2 » . . وغير ذلك . الثاني : الروايات المستفيضة الواردة في النهي عن تفسير القرآن بالرأي ، مثل قولهم عليهم السّلام : « من فسّر القرآن برأيه فقد افترى على اللّه الكذب . . » « 3 » ، وما جاء في الحديث القدسي من قوله عزّ من قائل : « ما آمن بي من فسّر برأيه كلامي » « 4 » . . وأشباه ذلك . الثالث : من المعلوم إجمالا أنّ هناك روايات مقيّدة ومخصّصة لعمومات الكتاب والسنّة ، وهذا المقدار كاف في عدم جواز الأخذ بظواهر الآيات . الرابع : إنّ أدلّة المنع من العمل بالظنّ تشمل ظواهر الكتاب الكريم في قوله عزّ من قائل : إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً « 5 » وقوله سبحانه : إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ « 6 » . . . وأمثال هذه الأدلّة الّتي أقاموها على عدم جواز التمسّك بظواهر القرآن الكريم ممّا حدى بهم إلى حصر طريق الوصول إلى أحكام الشرع الحنيف بالروايات الواردة عنهم عليهم السّلام . وفي قبال هذا ، فالملاحظ أنّ علماء الأصول قد قسّموا هذه الوجوه إلى قسمين ، وقالوا : قسم من هذه الأدلّة ناظر إلى عدم ظهور للآيات الكريمة ؛ بمعنى

--> ( 1 ) الكافي : 8 / 311 الحديث 485 ، وسائل الشيعة : 27 / 185 الحديث 33556 . ( 2 ) علل الشرائع : 90 الحديث 5 ، وسائل الشيعة : 27 / 48 الحديث 33177 . ( 3 ) كمال الدين وتمام النعمة : 256 الحديث 1 ، بحار الأنوار : 36 / 227 الحديث 3 ، وسائل الشيعة : 27 / 190 الحديث 33568 . ( 4 ) أمالي الصدوق رحمه اللّه : 15 الحديث 3 ، التوحيد : 68 الحديث 23 ، بحار الأنوار : 2 / 297 الحديث 17 ، وسائل الشيعة : 27 / 45 الحديث 33172 . ( 5 ) النجم ( 53 ) : 28 . ( 6 ) الأنعام ( 6 ) : 116 ، يونس ( 10 ) : 66 .